عدن تحت وطأة الظلام والحر.. أزمة الكهرباء تدفع السكان إلى الشوارع
الحياة اليمنية – عدن
شهدت مدينةعدن، مساء الأحد، احتجاجات شعبية في عدد من المديريات، على خلفية التدهور المتواصل في خدمة الكهرباء وارتفاع ساعات الانقطاع إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت تشهد فيه المدينة الساحلية موجة حر ورطوبة خانقة فاقمت من معاناة السكان.
وأفاد شهود عيان بأن محتجين في مديريتي المعلا والمنصورة أغلقوا عدداً من الطرقات وأشعلوا إطارات تالفة، تعبيراً عن غضبهم من استمرار أزمة الكهرباء التي باتت تمس مختلف جوانب الحياة اليومية للسكان.
ورفع المحتجون شعارات تطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة، مؤكدين أن الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي أصبحت عبئاً يفوق قدرة المواطنين على الاحتمال، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ولم تعد أزمة الكهرباء مجرد مشكلة خدمية بالنسبة لسكان عدن، بل تحولت إلى أزمة إنسانية تؤثر على حياة آلاف الأسر. ففي ظل الانقطاع المستمر للتيار، اضطر عشرات المواطنين إلى قضاء ساعات الليل في الشوارع والأرصفة والحدائق العامة هرباً من الحرارة الشديدة داخل المنازل التي تحولت إلى بيئات خانقة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الراحة.
وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لأسر وأفراد يفترشون الأرصفة والساحات العامة بحثاً عن نسمة هواء تخفف من وطأة الحر، في صورة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها السكان مع استمرار الأزمة.
وبحسب مصادر محلية، وصلت ساعات انقطاع الكهرباء إلى نحو 20 ساعة يومياً مقابل أربع ساعات تشغيل فقط، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، لا سيما كبار السن والأطفال والمرضى الذين يواجهون ظروفاً صحية ومعيشية أكثر صعوبة في ظل غياب التبريد وتعطل العديد من الخدمات المرتبطة بالطاقة الكهربائية.
كما تلقي الأزمة بظلالها على مختلف الأنشطة اليومية، بدءاً من حفظ الأغذية والأدوية، مروراً بتأثر الأعمال التجارية الصغيرة، وصولاً إلى زيادة الأعباء النفسية والمعيشية على الأسر التي تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة أصلاً.
وطالب المحتجون بسرعة توفير الوقود اللازم لمحطات التوليد وإجراء أعمال الصيانة الضرورية للشبكة الكهربائية، محذرين من اتساع رقعة الاحتجاجات إذا استمرت الأزمة دون حلول ملموسة.
وتعاني عدن منذ سنوات من أزمة كهرباء مزمنة تتفاقم مع حلول فصل الصيف نتيجة ارتفاع الطلب على الطاقة وتكرار مشكلات الوقود والصيانة، فيما تتجدد المطالب الشعبية بضرورة إيجاد حلول جذرية ومستدامة تضمن استقرار الخدمة وتخفف من معاناة السكان الذين يجدون أنفسهم، عاماً بعد آخر، في مواجهة صيف قاسٍ وظلام طويل.






