اهم الاخباررأي وتحليل

زميلي الصحفي اختفى لبعض الوقت

محمود ياسين

لم اصدق الا عندما شاهدت اللوحة واسمه عليها ، الاثير للاتصالات
اقترحت ان يضيف مقهى انترنت ليربح اكثر
هو قد تيقن انه لم يعد هناك صحافة فباع خمس قصب بالبلاد نصيبه بعد امه وفتح محل اتصالات

الحوثيين بيرجعونا نشتغل ميكانيك وبيع احذيه ، بقيت اكتب لزملائي لوحات لمحلاتهم المقترحة على طول الطريق من امام الأثير الى البيت
فكرت هكذا “سامي غالب لقطع غيار يانمار ، ولوحة اخرى كتبت عليها اسم محمد الظاهري ولم اجد له بظاعة مناسبة فمحمد من النوع الذي يتعاطف ويسلف الزبائن وقد يفلس سريعا
من جانبي قلت سافتح محل اخشاب ، فأنا كسول وهذه السلعة تتطلب حمالين وانا مخزن
فقط تذكرت كيف احترق محل اخشاب في الستين قبل سنوات وبقيت مهموما في هذا
الحلم بشراء طفايات حرائق ،
اعرض لوحة كانت على محل محمد الاسعدي ولقد كان ذلك بسبب طيبة قلب محمد فصنعت له لوحة عريضة بخط الثلث وملأت له المكتبة بانواع القرطاسية وكتابا واحدا “مدن لا يعرفها العابرون ”
اشتغل اليساريون في الملابس والمؤتمريون في تجارة الاغذية وفتحت لكل صحفي اصلاحي محلا للعسل

سمير جبران، فيه شفاء للناس”
وهكذا ، بدأنا في جني الارباح ، ورحت افكر ان مراسلي القنوات الخارجية والوكالات يعملون صبيانا في محلاتنا عقابا لهم على الايام التي كانوا يتجولون فيها بثقة الدولارات ، استأثرت لنفسي بحمود منصر ومنحته راتبا معقولا وكنت اظهر له تقديرا فلطالما كان مهذبا معي ايام الصحافة .ثمة مراسل آخر افتتحت محلا لمواد البناء خصيصا ليعمل فيه حمالا وأنتقي له صناديق مطارق زبر يحملها ويفكر في فوارق أسعار الصرف
احمد الشلفي وسعيد ثابت عند سمير ومحمد الغباري رفض يشتغل ونزل يريم يتقطع
وهكذا مضت ايام الصحفيين بينما يصدر الحوثيونا صحفا ونعلن عندهم بالصميل ،

زر الذهاب إلى الأعلى