رأي وتحليل

دولة المفبسكين

 

عمر الحار

تتنوع دولة المفبسكين وتعدد اشكالها وصورها ،وصفة الوهن هي القاسم المشترك لمليشياتها على الارض وفي شبكة العنكبوت ،ولا صفة مناسبة لحقيقة توصيفها مهما اختلفت اسمائها والادوار التي تلبعها ،اجأت في ثياب ملاك او شيطان هلاك ، لكنها قابلة للاتفاف على كل شي في حياتها وايمانها وجوهر تناقضاتها المركبة التي تعيش .،وعقدة النقص التي تحمل وزرها لتاريخ طويل ،واصابتها بانفصام حاد ضارب الجذور في تصرفاتها ومتحكم بها غير قادرة على الشفاء منه ولم تفدها وصفة العشب ولا خلطة التعويذات الشيطانية النزقة علاج .
ودولة المفبسكين هي تقليعة لشكل الدول بعد انهيارها ،واخر تشكيلة ضوئية تحاكي كيانها ،وهي كيان خلوي هش ،يقود جبهاته على حافة الفنجان ،وينتحر في ساحته ،ولا يستطع الخروج عن هذه المصير الرقمي المحدد ،سوى محاولات استعادة وجوده في خرائب الدول واطلالها ،لا اشادة اركانها وبنيانها لانها ستظل عاجزة عن مهمة الجبابرة من القادة العظام ،وحتى ذلك الحين علينا ان نروض انفسنا على التعايش مع دولة المفبسكين والصبر على اذية ذبابها الاكتروني غير القادر على الصمود في جبهات الوطن الاعلامية وقلاعها الوطنية ،واعلامها الفكرية ،ومدارسها الصحفية .

زر الذهاب إلى الأعلى