الحياة اليمنية – خاص
كشفت نقابة الصحفيين اليمنيين عن توثيق أكثر من ألفي انتهاك طالت الحريات الإعلامية والمؤسسات الصحفية منذ اندلاع الحرب، مجددة دعوتها إلى الإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين ووقف الانتهاكات التي تستهدف العاملين في القطاع الإعلامي.
وقالت النقابة، في بيان صادر بمناسبة يوم الصحافة اليمنية، إن الصحافة في البلاد لا تزال تواجه تحديات متصاعدة مع دخول الحرب عامها الثاني عشر، في ظل استمرار الانتهاكات والتضييق على العمل الإعلامي وتدهور الأوضاع المعيشية للصحفيين.
وطالبت الأطراف المتصارعة بوقف أعمال الترهيب والاستهداف بحق الصحفيين، والإفراج غير المشروط عن المعتقلين والمخفيين قسراً، كما دعت إلى عدم استخدام القضاء كأداة لمعاقبة أصحاب الرأي والتعبير.
وأشارت النقابة إلى أن تسعة صحفيين ما زالوا رهن الاحتجاز لدى أطراف مختلفة، بينهم ثمانية محتجزون لدى جماعة الحوثي، فيما لا يزال صحفي آخر محتجزاً لدى قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي منذ عام 2023.
وأوضحت أن الانتهاكات التي تم توثيقها خلال سنوات الحرب شملت حالات قتل واختطاف وتعذيب وتهديد ومحاكمات، إلى جانب إغلاق مؤسسات إعلامية ومصادرة ممتلكاتها وحجب مواقع إلكترونية، وهو ما انعكس سلباً على واقع الحريات الإعلامية في البلاد.
وعبّرت النقابة عن تقديرها للصحفيين والصحفيات الذين يواصلون أداء مهامهم المهنية رغم المخاطر الأمنية والظروف الاقتصادية الصعبة، مشيدة بصمود العاملين في وسائل الإعلام واستمرارهم في نقل الأحداث وإيصال المعلومات في ظل بيئة عمل معقدة.
كما لفتت إلى أن الأوضاع المعيشية للصحفيين تشهد تدهوراً متواصلاً نتيجة تدني الأجور وتأخر المستحقات المالية وغياب الضمانات المهنية والاجتماعية، محذرة من أن استمرار هذه الظروف يهدد بفقدان المزيد من الكفاءات الإعلامية.
ودعت النقابة الحكومة اليمنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه العاملين في القطاع الإعلامي، والعمل على معالجة أوضاعهم المعيشية وصرف مستحقاتهم المتأخرة وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، إلى جانب إعادة مقر النقابة في مدينة عدن وتمكينها من ممارسة أنشطتها النقابية.
وفي السياق ذاته، أكد مرصد الحريات الإعلامية في اليمن أن حماية الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم تمثل خطوة أساسية لتعزيز حرية الرأي والتعبير وضمان الحق في الوصول إلى المعلومات.
وأشار المرصد إلى أن استمرار الصحفيين اليمنيين في أداء رسالتهم المهنية يتطلب توفير بيئة آمنة تكفل لهم العمل بحرية واستقلالية، خصوصاً في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الصراع.
ويأتي يوم الصحافة اليمنية هذا العام فيما يواصل الصحفيون اليمنيون العمل وسط ظروف مهنية وإنسانية صعبة، مع استمرار الدعوات المحلية والدولية إلى حماية الحريات الإعلامية وضمان سلامة العاملين في القطاع.






